السيد علي الطباطبائي
45
رياض المسائل
والمسالك ( 1 ) . وبذلك يقيد ما أطلق فيه المنع عن ثمن مطلق الكلب ، مع اختصاصه بحكم التبادر والغلبة بما عداه . وليس في النص والفتوى - كما ترى - التقييد بالسلوقي ، كما في النهاية ( 2 ) ، مع أن الأصل يدفعه ، ولا وجه له أصلا ولذا رجع عنه في المبسوط ( 3 ) فأطلق . ( وفي كلب الماشية والحائط ) أي البستان ونحوه الدار ( والزرع قولان ) . للمنع - كما في الشرائع ( 4 ) والغنية ( 5 ) وعن الخلاف ( 6 ) والنهاية ( 7 ) والمفيد ( 8 ) والقاضي ( 9 ) واختاره من المتأخرين جماعة - ظواهر إطلاق المستفيضة المتقدمة ، بل المتضمنة منها لاستثناء كلب الصيد خاصة ، وهي الموثقة وغيرها ، كالصريحة في العموم ، مضافا إلى عموم المنع في رواية التحف عن كل نجس ( 10 ) ، وعموم النبوي إذا حرم الله تعالى شيئا حرم ثمنه ( 11 ) ، وعن الخلاف الاجماع عليه أيضا ( 12 ) . وللجواز - كما عن الإسكافي والحلي ( 13 ) واختاره كثير ممن تأخر - الأصل والعمومات ، ويخصصان بما مر ، وفيه المعتبر السند ، كما ظهر . والاشتراك مع كلب الصيد في الانتفاع المسوغ لبيعه قياس .
--> ( 1 ) المسالك 3 : 135 . ( 2 ) النهاية 2 : 98 . ( 3 ) المبسوط 2 : 166 . ( 4 ) الشرائع 2 : 12 . ( 5 ) الغنية : 213 . ( 6 ) الخلاف 3 : 181 ، المسألة 302 . ( 7 ) النهاية 2 : 98 . ( 8 ) المقنعة : 589 . ( 9 ) لم نعثر عليه ، لكن حكاه عنه في المختلف 5 : 12 . ( 10 ) تحف العقول : 333 . ( 11 ) عوالي اللئالي 2 : 328 ، الحديث 33 . ( 12 ) الخلاف 2 : 81 ، المسألة 302 . ( 13 ) كما في المختلف 5 : 12 ، والسرائر 2 : 220 .